السبت، 14 أغسطس 2010

Part 1

Part 1
يوم الاثنين – يوكاهاما - قبل يوم الفالنتاين بخمس أيام – فصل الشتاء
يضرب بقدمه على الأرض ويقوم بكل ضجر وضيق: هاهو يخرج ثانية في التلفاز ..  ايكتا توما ..... ايكتا توما ..... ايكتا توما ...... سئمت ...... سئمت ...... إلى متى وأنا أعيش وارى هذا الأحمق يخرج في التلفاز وفي كل مكان وشهرته تزداد يوما بعد يوم و الآن أصبح الأعلى شهره ....وذلك يضايقني كثيرا ويلحق بي  الضرر أكثر ...... يا الهي ..
يغلق التلفاز ..... ويتوجه إلى الباب خارجا ....
تستوقفه أمه منادية : تورو ~
تورو يلتفت لامه : نعم أماه .....
الأم :  سيتوجب علينا الذهاب إلى هوكايدو لمدة أسبوع ...... بدأً من يوم الأربعاء القادم ...
تورو : اعرف هذا مسبقاً ....
الأم : ولكنـ....
تورو : لا تقلقي أمي .... صحيح بأنني كنت راغب وأنني وعدتها بذلك من قبل ..... لكن اليوم سأعتذر منها ....
الأم حزينة لابنها : آسفة بني .....
تورو : لا بأس يا  أمي ... فجدي أهم ....
يتجه تورو للباب .....
تورو : أمي ..... أنا ذاهب أراك لاحقاً .....
الأم : اعتني بنفسك ......
يخرج تورو .... يثبت قبعته على رأسه ليخفي بها بعضا من ملامح وجهه .....
يتكلم تورو عن نفسه وهو متجه للشاطئ الأشهر في مدينه يوكوهاما ......
تورو : هنا كل حياتي .... يوكاهاما .... مدينتي .... بالرغم أن مدينتي الأصلية هي هوكايدو .... اعتدت منذ أن كان عمري 17 عاما  وحتى انتقلت هنا وأصبح عمري الآن 24 ... بحياة هادئة .... ولكن كانت قبل ظهور الممثل الشهير ايكوتا توما ... الذي يسمى مرئاتي في الشبه والطول وتقارب الأعمار ...... إذ كنتٌ مطارد ككوني ايكوتا توما من قبلِ الصحافة , المعجبين , وغيرها الكثير ..... لأنني أنا وهو موطننا الأصلي هي هوكايدو .... بعدها قررنا الانتقال أنا وعائلتي لما رآه والداي من تدهور حالتي النفسية وكرهي لـ ايكوتا توما في هوكايدو .... في الأعوام  الماضية كانت الحياة هنا هادئة إذ شهرته لم تصل بعد ...... ولكن الآن ..... مع بداية هذا العام .... أجد صعوبة في قضاء بعضا من أموري خارج المنزل ..... لذا في كل مره اخرج فيها من المنزل أتنكر واخفي وجهي .... لأنهم لو رأوا مني لمحة .. لعتقدوا بأنني هو .... وقبل أيام سمعت خبرا يقول بأنه قادم هنا لتصوير إعلان تجاري  .... آه ها أنا الآن أعاني فمع قدومه .... مصاعب ستتوجه لي ......  لم يسبق لها مثيـــــــل ........ آآآه عندما أفكر بأنني سأجعلها وحيده .... " ميو " أنا آسف ... كم أردت حقاً أن اقضي ليلة الفالنتاين بصحبتك ..... ولكن يتوجب علي الذهاب لرؤية جدي في هوكايدو ..
........
في اليوم السابق – الأحد – ايكوتا توما مع مدير أعماله بعد جلسة تصوير .....
توما يتحدث إلى مدير أعماله ....
توما : بقي لي مشهد واحد ؟
مديره : نعم .... غداً سيكون المشهد الأخير .....
توما : أتمنى أن ينتهي سريعاً ....
مديره : ألا يجب أن تؤجل الجلسة ؟
توما : لما ؟
مديره : اليوم مثلت الدور تحت المطر .. فأنا أخشى أن تمرض في الغد ولا تستطـ...
توما قاطعاً لكلامه : لست من النوع الذي يمرض بسهوله ..... سأمثل مشهد الغد بنجاح ....
مديره ينظر إلى ثقته الواسعة فيبتسم له ....
اليوم ::
جلسة التصوير الأخيرة للإعلان التجاري بمسمى ( شوكولاتة الحب )
توما في غرفة تبديل الملابس ...
توما يتحدث بداخله : لما اشعر بالدوار ؟ اشعر بتعب شديد .... لا استطيع تحمل هذا الألم ...
يدخل عليه مدير أعماله ...
مديره ينظر لوجهه : وجهك يبدو شاحب ! ...... لا تقل لي بأنكـ....
توما يجلس على الكرسي بتعب شديد : لا اعلم لما .... فأنا لست من النوع الذي يمرض .....
مديره : الم اقل لك ...... نحن هنا في يوكاهاما ... إن الجو شديد البرودة ...
يدخل عليهم احد الطاقم : هل أنت مستعد ؟
توما يخفي تعبه : نعم مستعد ...
العامل : إذاً الآن مشهد الدخول داخل الماء ....
توما : سآتي حالاً ....
يخرج العامل ....
مديره بغضب : هل أنت مجنون ؟؟ هذا المشهد سيزيد من مرضك ؟
توما بغضب : لا استطيع التوقف .... لم يبقى الكثير ..... سأتحمل .....
مديره : لكنـ..
توما بمقاطعه : اعلم ...... لكن لا أريد الخسارة ..... لا استطيع تأخير الجلسة .... لم يبقى الكثير من الوقت ..... علي أن أتم عملي .....
يقف توما بكل عزيمة متجه لتصوير المشهد .....
توما بداخله يتحدث إلى ذاته : سأتحمل .... وكالة جوني , الصحافة , الإعلام ...... لا أريد أن اخسر أمامهم ...
.......
في مكان آخر :
..... : قررت ...... بعد تحقيق حلمي  ساواجهك ...... " تورو " ...
وفي مكان آخر :
تورو يصل إلى الشاطئ ....
تورو : أين هي ؟
يرن هاتف تورو المحمول ....
تورو يجيب : مرحباً ...
ميو : تورو ..... أنا آسفة لا استطيع القدوم .....
تورو : عملك ؟
ميو : نعم .... وأيضا ... سأبقى حتى وقت متأخر .... هل يمكننا أن نلتقي غداً ؟
تورو لا يريدها أن تقلق : لا بأس .... غداً .... بنفس هذا الوقت .... و هذا المكان ....
ميو تبتسم : شكرا لك تورو .... وآسفة ...
تورو : لما الاعتذار .... هذا هو عملك ....... إذا ... أراك غداً ....
ميو : إلى اللقاء ..
يغلق تورو خط الهاتف ....
تورو : وكأنها تعلم بأنني لن اخبرها بشيءٍ جيد ... أنني لا استطيع مقابلتها لأسبوع .... ولا اعلم إذا كانت المدة ستطول .... القرار يعود لمرض جدي .... لا بأس سأخبرها غداً ....
يمشي تورو على الشاطئ بوجه حزين .... فتهب ريحاً بسيطة تخلع قبعة تورو وتسقطها ارضاً ...
تورو ينتبه فيمد يده لالتقاطها .... وحينها يسمع ..
...... : إنهٌ هو ..... سمعت انهٌ هنا ....
...... : أأنتي متأكدة ؟
....... : انظرن انهٌ هو ....
...... : لنذهب له .... بسرعة
تورو بعد سماعه لذلك أدرك انهُ في ورطه .... حمل قبعته وبدأ بالهروب قبل قدوم من هم أعظم من هؤلاء ....
وبدأن الفتيات باللحاق به : انه ايكتا توما .... أرجوك ... نريد توقيعك ...
عند توما ::
توما يعود من المشهد وقد ازدادت حالته سوءاً ....
مديره : المشهد الأخير بعد نصف ساعة ...
توما يتنفس بتعب شديد : ولما ليس الآن ؟
مديره : لتنظيم مكان التصوير ...
توما بنفس الحالة : آآآه بالفعل لا استطيع تحمل ذلك ...
مديره : أنلغيه ؟
توما : لا ....... سأتحمل ... لم يبقى سوا مشهد واحد .....
يقف توما ويلبس قبعةً ويتجه للباب ...
مديره يستوقفه : إلى أين أنت ذاهب ؟
توما : لاستنشاق بعض الهواء النقي .... سأعود قريباً ....
يخرج توما ... وهو يجر قدميه من التعب ....
توما يتحدث بداخله : آآآآه ..... لو كان مجرد حلم .... لو استطيع فقط في وقت تمثيل المشهد أن أنسى ما فيني من تعب وألم ..... آآآآه لو تحدث معجزة كهذه .....
وفي نفس الوقت تورو يحاول الاختباء عن الفتيات ... ملتفت للخلف وهو يجري .. فيصطدم باايكتا توما ...
يسقط توما على الأرض من التعب والاصطدام الحاصل ....
تورو يقترب منه : أنا آسف لم أرك ..
فيرى قليلا في ملامح وجه توما ...
تورو : أ .. أأ .. أنت ؟!!!
توما مغمض عينيه يسمع فقط صوت ضجيج حوله ....
تورو : هيه أنت ... هل أنت بخير ؟
تورو في ذاته : وجهه شاحب وأيضا يبدو بأن حالته مزرية ؟ هل هذا حقاً توما النشيط ؟
تورو يمسك بيده ليرفعه للوقوف ...
تورو : يده حارة جداً ...
تورو يرفعه بيده : اسمع .... يبدو بأنك مصاب بالحمى ؟ يجب أن تذهب للمشفى سريعاً ..
يفتح توما عيناه بصعوبة ويرى أمامه وجه تورو ...
توما يتحدث لذاته : هل أنا ميت ؟! كيف أرى نفسي أمامي ؟ .... آآآه هل يمكن أن تكون هذه روحي ؟ ... إذاً كانت هكذا نهايتي ...
ويرجع لإغماض عينيه ....
تورو : يا صاح ؟ للتو أفقت .... تماسك ....
في هذا الوقت عند جلسة التصوير ... يدخل احد الطاقم إلى مدير أعمال توما
العامل : أين توما ؟ عليه أن يتجهز قريباً سننتهي ....
المدير : سيأتي حالاً ....
يقوم المدير ويذهب للخارج للبحث عن تومـــــــا ....
يقوم بالبحث ويرى توما ساقطاً على الأرض و تورو ممسك به ....
يقترب المدير منهما ...
المدير : توما ؟!!!
يلتفت عليه تورو : أنقذه .... انه مصاب بالحمى ......
المدير عندما رأى وجه تورو فتح عيناه من الاندهاش ....
تورو : هل أنت مدير أعماله أو شيء كهذا ؟
المدير : نعم ... ولكنـ...
ويلتفت فيرى توما يتنفس بصعوبة وهو فاقد للوعي ...
المدير بأسى : قد وصل لحاله .... يشفق عليها ....
يقوم المدير بحمل توما على ظهره ...
المدير : شكرا لمساعدتك ... ولكن أرجوك ... لا أريد أن تذكر أي شيء من الذي حصل .... إنها خدمه لي ... أرجوك ..
تورو : حسناً .... قم بالعناية به ...
المدير يبتسم في وجه تورو وينفصلان الاثنان كلاً باتجاه ....
المدير يتحدث بداخله : لماذا فعلت شيئاً كهذا بك ؟ لماذا قسوت على نفسك ؟
توما يتكلم بصعوبة : المشهد الأخير .... المشهد الاخيـــــــر ... أريد ... أريد ...... معجزة
المدير : توما ؟!
توما بصوت حزين : لماذا ؟!
يصلان إلى السيارة ويضع المدير توما في المرتبة الخلفية ....
المدير : طموحك ؟ لو كان بيدي شيئاً .... لفعلته لأجلك ..
وفي هذه اللحظة تتصور للمدير وجه تورو في مخيلته .....
المدير : هل يمكن أن يكون معجزه ؟!!!
يغلق المدير السيارة ويذهب مسرعاً عكس اتجاه مسيره الأول .....
المدير : لا يمكن أن يكون قد ابتعد كثيــــراً ....
تورو وهو يمشي بهدوء ..
تورو : حقاً عجباً ..... أن أقابله بتلك الحالة ؟! .... انه مثير للشفقة ....
وفي هذه اللحظة يسمع صوتاً وكأنه ينادي .... يلتفت تورو للوراء ويرى المدير متجه إليه ....
تورو يقف في مكانه ويصل له المدير وهو يلهث أنفاسه .....
تورو باستفهام : ما الخطب ؟
يرفع المدير رأسه ويرى في وجه تورو أكثر ...
تورو : ما الأمر ؟!
المدير يضع يداه على أكتاف تورو : أرجوك .... أريد أن اطلب منك معروفاً ....
تورو بتعجب : ماذا هناك ؟!
المدير : هل لديك شيء لتفعله الآن ؟
تورو بإجابة سريعة : لا
المدير : للتو .... لقد رأيت كيف هي حالته ؟ لذلك .... هو الآن بحاجتك ...
تورو لم يفهمه : بماذا يحتاجني ؟ .... آآآه أتقصد أن لا أقول للصحافة شيء عن ذلك .... لا بأسـ...
ويقطع له المدير كلامه : بادله ..... تبقى له مشهد واحد ..... أرجوك ... انه لا يستطيع .... أنت .. أنت ... هو أملنا الوحيد الآن ....
تورو : ماذا ؟!!
المدير : أرجوك ..... سنفعل ما تريد .... ولكن خذ هذا المشهد ... فقط ... فقط
وينزل المدير على الأرض جالساً ....
المدير بترجي : أرجوك ...
تورو في نفسه : سيلبى لي ما أريد .. فقط القليل .... ولكن مقابل الكثير ....
تورو : حسناً .... أنا موافق ....
المدير يرفع رأسه : حقاً
تورو : لكن بمقابل ..
المدير يقف على قدميه : ماذا تريد ؟ كم المبلغ ؟
تورو : المقابل سيكون ... عملاً جسدياً .... مقابل عمل جسدي ....
المدير لما يفهم معنى كلام تورو : هل لك أن توضح ؟
تورو : ستفهم قريباً .... وبمعرفتي لايكتا توما ... أظن بأنه لا بأس .....
بعد ذلك يتوجه الاثنان للسيارة متجهين للفندق ...
في الطريق يتصل المدير بالمخرج : نعم .. اعتقد أن تغيير المظهر سيكون انجح ... نعم ... إذاً ايكفينا من الزمن ساعة ؟ ..... آآه شكرا شكرا ...... لن نتأخر ...... إلى اللقاء ....
ويغلق الخط .....
تورو : ما الأمر ؟
المدير : احتاج أن أغير لك مظهرك حتى تناسب مظهر توما ... لكن اعتقد باني سأغيرك قليلاً ..
تورو : حسناً .....
المدير : إذا سأشرح لك الآن طريقة الإعلان .... إن الإعلان خاص بيوم الحب .... فأنتجت شركة NTT DoCoMo لصناعة الشوكولاه ... هذا العام إنتاجا جديداً أرادو إطلاقه في يوم الحب باسم " شوكولاتة الحب "  .... فاختير توما لأداء دور يؤثر على المشاهد حتى يربح الإنتاج بشكل واسع ...
تورو : واو يبدو مذهلاً ...
المدير : طريقة الإعلان ستكون ... [ في بداية الأمر كأنهما حبيبان منذ وقت طويل ... ولكن حصل خلاف بسيط .. وفي يوم الحب يأتي الشاب للفتاة بهذه الشوكولاته وترضى عنه ] ..... فكرة الإعلان جداً بسيطة .. ولكن تعني انهٌ تمتعوا بطعم الشوكولاته ولا تجعلوا بينكم خلاف في مثل هذا اليوم .... الإعلان سيكون صامت ...
تورو : صامت ؟!
المدير : نعم .. لكن تحتاج لحفظ نصوص ... كل ما عليك هو التصرف ... يجب عليك أن تعيش لحظه العاشق  بشكل جيد .... وان تكون عازماً على مراضاتها ..... إذا كان لديك حبيبه فستستطيع تأديته بشكل جيد ....
تورو في نفسه : حبيبه .... نعم إنها ميو ....
المدير : هل تستطيع ؟
تورو : سأبذل جهدي .....
المدير : أمامنا فقط ساعة .... توما في اقل من ذلك الوقت يستطيع تأديته بأحسن صوره ....
تورو : هل سأمثل ذلك كله ؟
المدير : لا .. بقي المشهد الأخير ..... مشهد التراضي .....
تورو : سهل جداً .... أقدم لها الشوكولاه ..... جيد جيد ...
المدير : قلت ذلك بنفسك .... انه سهل للمحترفين ... ولكن لشخص ليست لديه خبره سيكون صعب .... صحيح ! هل مثلت من قبل ؟
تورو : ههههههه مستحيل ....
المدير : ولا حتى في حفلات المدارس ؟
تورو : بلا ..... ولكن كان منذ وقت طويل جدا .... حتى إنني لا أتذكر كيف كان المشهد ..
المدير : أخشى أن تفشل ....
تورو : لا بأس سأحاول .....
المدير : انه التعادل ....
تورو : هاه ؟!
المدير : إذا أنجزت مهمتك بنجاح ... سنلبي ما تريده .... إما إذا لمـ...
تورو يقاطعه : استطيع .... سأبذل جهدي ولن افشل ...
بعدها يصلون للفندق ويقومان بادخال توما للغرفة  ويقوم برفع درجه الرطوبة لكي لا يشعر بالجفاف ....
تورو : من سيكون بجانبه ؟
المدير : سنعود بسرعة .... لذا لا بأس المهم أن يكون الجو رطباً وجيداً ...
تورو : ولكنـ ...
المدير : أريد أن اكون بجانبه بالفعل ..... لكن لا أريد أن يحزن عندما يستيقظ ... لذلك سأنجز له عمله معك .....
تورو يهز رأسه بالموافقة ...
يذهبان ويبدأ المدير بقص شعره وتغيير الملابس وحفظ  المشهد ....
تورو في هذه الأثناء يتحدث لداخله : سأنجح .... ميو .. لن ادعك لوحدك أبدا... من هنا سيبدأ كل شيء .....

0 التعليقات:

إرسال تعليق